الصفحة 114 من 141

التنبيه الأول:

فإن قيل الحائض ممنوعة من دخول المسجد وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» [1] .

فكيف بأفضل المساجد؟ وهذا يقتضي عدم جواز الطواف منها إذ أن الطواف متعلق بالمسجد الحرام وهو أشرف المساجد.

قيل: الجواب عن هذا التنبيه من وجوه:

الوجه الأول:

أن الضرورة لها دور في الشريعة الإسلامية فلذلك جاز أكل الميتة عند الضرورة كما يجوز شرب الخمر عند الضرورة وأمثال هذا كثير.

والحائض مضطرة والحالة هذه فإنها لو خافت العدو أو من يستكرهها على الفاحشة أو أخذ مالها أو شدة برد ونحوه مما له خطورة عليها ولم تجد ملجأ إلا دخول المسجد جاز لها دخوله مع الحيض، وهذه تخاف ما هو قريب من ذلك فإنها تخاف إن هي أقامت بمكة أن يؤخذ

(1) "سنن أبي داود"، طهارة، باب 93،"سنن ابن ماجة"، طهارة، باب 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت