الصفحة 115 من 141

مالها إن كان لها مال، وإلا أقامت بغربة ضرورة، وقد تخاف في إقامتها ممن يتعرض لها وليس لها من يدفع عنها. وأيضا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: «ناوليني الخمرة في المسجد» . فقالت: إني حائض: قال: «إن حيضتك ليست في يديك» . أخرجه مسلم [1] وأحد وأبو داود.

وهذا يفيد أن الحائض ليست بنجسة وأنها طاهرة في نفسها وأن منعها من بعض أداء العبادة حال الحيض إنما هو لمعنى آخر غير النجاسة الحسية وتلويث المسجد يحققه أيضا حديث ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع رأسه في حجر إحدانا يتلو القرآن وهي حائض» [2] رواه النسائي.

الوجه الثاني:

لا ريب أنه يجوز للحائض المرور في المسجد إذا أمنت التلويث وطوافها في حال حيضها بمنزلة مرورها فهي في دورانها حول البيت بمنزلة مرورها بالمسجد ودخولها من باب وخروجها من آخر، فإذا قلنا بجواز مرورها للحاجة فطوافها للحاجة التي هي أعظم من

(1) "صحيح مسلم"، حيض، ح 11 - 3،"سنن أبي داود"طهارة، باب 103،"مسند أحمد": (3/ 70) .

(2) "سنن النسائي"، طهارة 173، 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت