الصفحة 116 من 141

حاجة المرور أولى بالجواز، وتجدر الإشارة إلى أن الحديث الذي يفيد منع الجنب والحائض من دخول المسجد متكلم في إسناده فمن العلماء من يصححه ومنهم من لا يرى ذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"المجموعة": وقد روى أبو داود من حديث عائشة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض» .

ورواه ابن ماجة من حديث أم سلمة وقد تكلم في هذين الحديثين ولهذا ذهب أكثر العلماء كالشافعي وأحمد وغيرهما إلى الفرق بين المرور واللبث، جمعا بين الأحاديث ومنهم من منعها من اللبث والمرور، كأبي حنيفة ومالك، ومنهم من لم يحرم المسجد عليها [1] .

وينبغي أن يعلم أن حدث الحائض ليس باختيارها وإنما هو دائم أو شبه دائم فلا يمكنها طهارة تمنعها عن الدوام فهي معذورة في مكثها، ونومها وأكلها وغير ذلك، فلا تمنع مما يمنع منه الجنب مع حاجتها إليه.

الوجه الثالث:

أن المستحاضة يجوز لها الطواف بالبيت إذا تحفظت اتفاقا وذلك لحاجتها ودم الحيض بمنزلة دم الاستحاضة

(1) "المجموعة": (26/ 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت