فإذا قيل بجواز الطواف للمستحاضة لحاجتها فالقول بجوازه للحائض أولى لحاجتها.
الوجه الرابع:
أن منع الحائض من دخول المسجد للطواف كمنع الجنب فإن النبي صلى الله عليه وسلم سوى بينهما في تحريم المسجد عليهما وكلاهما يجوز له الدخول عند الحاجة على فرض صحة الحديث المروي في ذلك، وقد عرفت أن الإمام أحمد أجاز طواف الجنب في رواية إذا طاف وهو ناس للجنابة.
التنبيه الثاني:
أن الطواف من الحائض ممنوع كالصلاة إذ أن الطهارة شرط في كل منهما.
والجواب عن هذا من وجوه:
الوجه الأول:
لا ريب أن الطواف تجب فيه الطهارة وستر العورة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يطوف بالبيت عريان» [1] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: «أحابستنا هي» [2]
(1) سبق تخريجه في المبحث الأول من هذا الفصل.
(2) سبق تخريجه في المبحث الأول من هذا الفصل.