وقوله: «اصنعي كل ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت» [1] ، وقال تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [2] .
وفي السنة مرفوعا وموقوفا من حديث ابن عباس: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير» [3] .
وقد أشكلت هذه النصوص وغيرها على أهل العلم فإن ظاهرها يفيد أن الطهارة وستر العورة شرط لصحة الطواف ولا شك أن وجوب الطهارة وستر العورة في الصلاة آكد من وجوبها في الطواف، فإن الصلاة بلا طهارة مع القدرة باطلة باتفاق أهل العلم وكذلك صلاة العريان، وأما طواف الجنب والحائض والمحدث والعريان بغير عذر ففي صحته قولان مشهوران على ما تقدم وإن حصل الاتفاق على أنه منهي عنه في هذا الحال، ومعلوم أن أركان الصلاة وواجباتها آكد من أركان الحج وواجباته، فإن واجبات الحج إذا تركها عمدا لم يبطل حجه، وواجبات الصلاة إذا تركها عمدا بطلت صلاته وإذا نقص من الصلاة ركعة عمدا لم
(1) سبق تخريجه في المبحث الأول من هذا الفصل.
(2) سبق تخريجه في المبحث الأول من هذا الفصل.
(3) "سنن النسائي"، ناسك، 136،"مسند أحمد": (3/ 414) ، (4/ 64) .