تصح، ولو طاف ستة أشواط صح ووجب عليه دم عند أبي حنيفة وغيره، ولو نكس الصلاة لم تصح، ولو نكس الطواف ففيه خلاف، ولو صلى محدثا لم تصح صلاته، ولو طاف محدثا أو جنبا صح في أحد القولين عند أهل العلم وغاية الطواف أن يشبه بالصلاة [1] .
وقد عرفت كثيرا من الفوارق بينهما والمتتبع للمسألة يجد أن الجوامع لا تساوي شيئا بالنسبة للفوارق. فإن قيل يلزم على هذا صحة صلاتها وصومها للحاجة قلنا ليس كذلك فإن الحاجة لا تدعوها إلى ذلك بوجه من الوجوه وقد جعل الله سبحانه صلاتها زمن الطهر مغنية لها عن صلاتها في الحيض، وكذلك صيامها فالحائض إنما نهيت عن الصوم لأنها ليست محتاجة إلى الصوم على ما بينا فإنه يمكنها أن تصوم شهرا آخر غير رمضان، وإذا أمرت بقضاء لم تؤمر إلا بشهر واحد، فلم يجب عليها إلا ما يجب على غيرها.
ولهذا لو استحاضت فإنها تصوم مع الاستحاضة فإن ذلك لا يمكن الاحتراز عنه، إذ قد تستحيض وقت القضاء. هذا بخلاف الصلاة فإنها تتكرر في كل يوم وليلة خمس مرات فلو قيل إنها تصلي مع الحيض لأجل الحاجة لم يكن الحيض مانعا من الصلاة بحال وكان
(1) "إعلام الموقعين": (3/ 22) .