الصفحة 15 من 141

داود [1] .

2 -عن أبي جهيم بن الحارث قال: «أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام» متفق عليه [2] .

فهذا وما قبله دال على كراهة الذكر مع الحدث الأصغر وهي كراهة تنزيه لا تحريم، فإذا كان هذا في الذكر فقراءة القرآن أولى لأنه أعظم الأذكار، وما ذكرناه آنفا دال على مشروعية قراءة القرآن مع الحدث الأصغر. فإن قيل: ما ذكرتم هنا متعارض مع ما ذكرتم هناك لأن ما ذكرتم هنا يقتضي المنع وما ذكرتم هنالك يقتضي الجواز قيل: التحقيق هو الجمع وذلك بأن يحمل ما ذكرناه دليلا للمشروعية على الجواز، وما يعارضه على الاستحباب، وبهذا تجتمع الأدلة ويحصل الأخذ بها جميعا والمصير إلى الجمع أولى إن أمكن وهو ممكن هنا بما قلنا، هذا إذا كانت القراءة عن حفظ أما القراءة من المصحف فليس للمحدث فعلها لأن ذلك يحتاج إلى مس المصحف والمحدث ممنوع من مسه كما سيأتي.

(1) "مسند أحمد": (4/ 345) ،"سنن أبي داود"، كتاب الطهارة، باب 8.

(2) البخاري، تيمم 3، مسلم، حيض ح 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت