الصفحة 93 من 141

عن حجة الإسلام.

والأمر يتعلق بالولي بمعنى أن الولي هو صاحب النظر في هذا المعنى فإن كان الصبي دون التمييز جرده من المخيط ونظفه وطيبه وأنوى عنه الإحرام ولبي ويمنع مما يمنع منه الكبير، ولا فرق بين الصبي والجارية في هذا على ما بينا.

من الحدث والنجس كالمحرم الكبير.

وليس معنى هذا أن الشرع يوجب على الولي وقوع طواف الصبي أو الجارية على طهارة في حقيقة الأمر، وإنما يأمر بعمل الأسباب وهو فعل الطهارة ابتداء.

وأما كونه يطوف طاهرا أو لا يطوف فأرجو أن لا يكون الولي مطالبا بذلك وذلك لأمرين:

الأمر الأول:

أن المكلف مطالب بما هو في مقدوره وتحت إرادته يحققه قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [1] وقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} .

وإلزام الولي بطهارة الصبي حال الطواف تكليف بما لا يطاق لأن الولي ليس في مقدوره أن يطلع على طهارة الصبي، وأنه قد وقع منه الطواف في حال طهارته ولا

(1) سورة الحج: الآية 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت