تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، ويقول: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7] .
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا ... » [1] .
قال الغزالي: «ومن لطفه بعباده أنه أعطاهم فوق الكفاية وكلفهم دون الطاقة ومن لطفه أنه يسر لهم الوصول إلى سعادة الأبد بسعي خفيف في مدة قصيرة وهي العمر فإنه لا نسبة لها بالإضافة إلى الأبد» [2] .
قال السعدي: «اللطيف: الذي لطف علمه حتى أدرك الخفايا والخبايا، وما احتوت عليه الصدور، وما في الأراضي من خفايا البذور ولطف بأوليائه، وأصفيائه، فيسرهم لليسرى وجنبهم العسرى، وسهل لهم كل طريق يوصل إلى مرضاته وكرامته وحفظهم من كل سبب ووسيلة توصل إلى سخطه، من طرق يشعرون بها، ومن طرق لا يشعرون بها، وقدر عليهم أمورًا يكرهونها؛
(1) رواه أبو داود (1368) ، وابن ماجه (3437) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1228) .
(2) المقصد الأسنى للغزالي (63) .