أمر يضيق الجنان عن معرفة تفاصيله، وأعرف خلق الله به أنبياؤه ورسله، وأعرفهم به خاتمهم وأفضلهم، وأمته في العلم به على مراتبهم ودرجاتهم ومنازلهم من العلم بالله وبأسمائه وصفاته» [1] .
3 -من لطف الله تعالى تيسيره الهدى لعباده بإرسال الرسل، وإنزال الكتب، وبيان الآيات في الآفاق وفي الأنفس، دلالة عليه، وإرشادًا لهم إلى الطريق الموصلة إليه بل إعانتهم على ذلك بكل السبيل.
قال - عز وجل: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} [الليل: 5 - 7] .
قال السعدي: «أي: صدق بـ (لا إله إلا الله) وما دلت عليه من جميع العقائد الدينية، وما ترتب عليها من الجزاء الأخروي، {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} أي: نسهل له أمره، ونجعله ميسرًا له كل خير، ميسرًا له ترك كل شر؛ لأنه أتى بأسباب التيسير، فيسر الله له ذلك» [2] .
4 -من عظيم لطف الله تعالى: أنه لم يكلفهم فوق طاقتهم، بل أمرهم باستفراغ الوسع والطاقة، حيث يقول
(1) شفاء العليل لابن القيم (1/ 34) .
(2) تيسير الكريم الرحمن للسعدي (1/ 926) .