2 -المعنى الشرعي:
لا يبعد المعنى الشرعي عن المعنى اللغوي، ويربط المفسر الألوسي بينهما بربط عجيب فيقول: فالبر: أي المحسن كما يدل عليه اشتقاقه من البر بسائر مواده؛ لأنها ترجع إلى الإحسان، كـ (بر في يمينه) أي صدق؛ لأن الصدق إحسان في ذاته ويلزمه الإحسان للغير، وأبر الله تعالى حجه أي قبله، لأن القبول إحسان وزيادة، وأبر فلان على أصحابه أي علاهم؛ لأنه غالبًا ينشأ عن الإحسان لهم [1] .
وعليه فتظهر العلاقة بين اسم الله (البر) ومسألة الرزق، ويؤكد تلك العلاقة حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس والحسن بقولهما: «قال ابن عباس: البر هو اللطيف، وقال الحسن: هو المحسن إلى عباده، لا ينقطع بره وإحسانه» [2] .
(1) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني للألوسي (27/ 35) دار إحياء التراث العربي.
(2) انظر: تفسير البغوي (4/ 293) ، وتفسير الطبري (22/ 476) .