فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 172

قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيرها: «إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به؛ لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم العليم الموصوف بصفات الكمال، المنعوت بالأسماء الحسنى كلما كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر» [1] .

ويؤكد ابن القيم نفس المعنى فيقول في تفسير قوله تعالى: {وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} [النازعات: 19] ، أي: إذا اهتديت إليه وعرفته خشيته؛ لأن من عرف الله خافه، ومن لم يعرفه لم يخفه، فخشيته تعالى مقرونة بمعرفته، وعلى قدر المعرفة تكون الخشية [2] .

وقال أيضًا في مدارج السالكين: «من أمارات المعرفة بالله حصول الهيبة منه فمن ازدادت معرفته ازدادت هيبته ... وقال أحمد بن عاصم: من كان بالله أعرف كان له أخوف .. وقول النبي: «أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خشية» [3] .

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/ 553) .

(2) التبيان في أقسام القرآن (83) .

(3) رواه البخاري بلفظ: أنا أعلمكم بالله وأشدكم له خشية، (6101) ، ومسلم (2356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت