وقال: {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا} [الكهف: 39] .
«تحضيضًا له على الاعتراف بأن جنته وما فيها بمشيئة الله، إن شاء أبقاها وإن شاء أفناها، وعلى الاعتراف بالعجز، وأن ما تيسر له من عمارتها، إنما هو بمعونة الله لا بقوته وقدرته» [1] .
9 -تزكية النفس من الحسد:
والحسد إنما ينشأ عن جهل المرء بأسماء الله تعالى، وعن خبث في النفس، ومرض في القلب؛ فالحاسد يعترض على أقدار الله تعالى، وينازع ربه في قسمته التي قسمها لعباده.
وحكمة الله قاضية بأن يتفاوت الناس في الرزق: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] .
(1) فتح القدير للشوكاني (3/ 287) .