فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 172

قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14] .

وحب المال - كذلك - تارة يكون للفخر والخيلاء والتكبر على الضعفاء، والتجبر على الفقراء، فهذا مذموم، وتارة يكون للنفقة في القربات وصلة الأرحام والقربات ووجوه البر والطاعات، فهذا ممدوح محمود عليه شرعًا» [1] .

كما أن من أسباب التكبر شعور الإنسان بالاستغناء الذاتي، فينسى مصدر النعمة، وبالتالي عدم شكر المنعم المتفضل بها سبحانه، ثم ينسب هذه النعمة إلى نفسه، وأنها إنما حصلت له بجده وكده، وهو وإن اعتقد أنها من عند الله ظن أنها حصلت له لكرامته على ربه، وعلو قدره لديه ...

أما من عرف الله تعالى بأسمائه، وشهد آثارها علم أن المال مال الله تعالى، يهبه من يشاء كما قال تعالى: {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] .

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت