فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 172

ذلك إليهم؛ لئلا تتنغص عليهم لذة الحياة بتأخره عنهم، ولا يفقدوها أصلًا بفقدهم إياه ...

والرزاق: «هو الرازق رزقًا بعد رزق، والمكثر الواسع لها» [1] .

وقال الغزالي: «الرزاق: هو الذي خلق الأرزاق والمرتزقة، وأوصلها إليهم، وخلق لهم أسباب التمتع بها» [2] .

وينقل ابن الأثير المعنى فيقول: «الرزاق: هو الذي خلق الأرزاق وأعطى الخلائق أرزاقها وأوصلها إليهم» [3] .

ومن هنا يعلم مدى الارتباط بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي في اسم الله الرزاق، حيث دلت صيغة المبالغة على كثرة الرزق لعباده من ناحية، ومن ناحية أخرى على كثرة المرزوقين، وأنه وحده المتكفل بذلك لجميع خلقه، ولم يقتصر رزقه على ما تقوم به أود الخلق فحسب، بل تكفل برزق هو أعظم ما يؤتاه المرء، وليس

(1) كتاب المنهاج في شعب الإيمان للحليمي (1/ 203) .

(2) المقصد الأسنى للغزالي (84) .

(3) النهاية في غريب الأثر لابن الأثير (2/ 219) وانظر: المقصد الأسنى للغزالي (50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت