أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ [النحل: 72] .
4 -ومما سخره الله للإنسان وغيره من المخلوقات البحر وما فيه من أرزاق وخيرات؛ قال - عز وجل: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [فاطر: 12] .
5 -ومن فضل الله ورزقه: الأمن، والعافية، وقوت اليوم؛ أخرج الترمذي في جامعه من حديث عبيد الله بن محصن الخطمي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا» [1] .
فكفى من سلامة الأعضاء نعمة على العبد بحيث لو وضعت نعمة واحدة منها في كفة وثراء الدنيا في كفة، لاختار العاقل نعمة العافية، جاء عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه -
(1) رواه الترمذي (2346) ، وابن ماجه (4141) وذكره الألباني في صحيح الجامع (5918) ، ثم حسنه.