فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 172

هنالك يدعو الراسخون في العلم ربهم باسمه (الوهاب) بألا يزيغ الله قلوبهم ويصرفهم عن هدايته إياهم في الوقوف عند مراده تعالى، قال - سبحانه: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] .

قال الطبري: «هب لنا من عندك توفيقًا وثباتًا للذي نحن عليه من الإقرار بمحكم كتابك ومتشابهه {إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} ، يعني: إنك أنت المعطي عبادك التوفيق والسداد للثبات على دينك، وتصديق كتابك ورسلك» [1] .

ب- كما تتجلى دلائل هذا الاسم العظيم (الوهاب) في رزق الله - تبارك وتعالى - عبده ولدًا ذكرًا كان أو أنثى، في وقت حرم منه آخرون، قال - جل شأنه: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ} [الشورى: 49] .

(1) تفسير الطبري (6/ 212) ، وانظر: تفسر السلمي (1/ 88) ، وتفسير البغوي (2/ 11) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 19) ، تفسري القرآن العظيم لابن كثير (2/ 13) تفسير الكريم المنان للسعدي (1/ 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت