فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 172

ثم غفر لك إساءتك ولم يؤاخذك بها، أضعاف محبتك على شكر الإحسان وحده والواقع شاهد بذلك [1] .

فالكريم هو الذي لا يبالي من أعطى، ولا يضيع من توسل إليه، ولا يترك من التجأ إليه، وهو الذي إذا أبصر خللًا جبره وما أظهره، وإذا أولى فضلًا أجزله ثم ستره [2] .

3 -ومن كرمه - سبحانه - أنه يأمر عباده بدعائه، ويعدهم بإجابة دعواتهم، وإسعافهم بجميع مراداتهم، ويؤتيهم من فضله ما يسألونه وما لم يسألوه [3] .

4 -ومن كرمه تعالى ما أقدر عليه عباده من نعمة التعلم والكتابة، فقال - سبحانه: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: 3] .

قال ابن تيمية: «فذكر أنه الأكرم، وهو أبلغ من الكريم، وهو المحسن غاية الإحسان، ومن كرمه أنه علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلمه، فعلمه العلوم بقلبه، والتعبير عنها بلسانه، وأن يكتب ذلك بالقلم» [4] .

(1) انظر: مدارج السالكين لابن القيم (1/ 206) .

(2) انظر: شرح أسماء الله الحسنى للرازي (265) .

(3) انظر: الحق الواضح المبين للسعدي - المجموعة كاملة (3/ 236) .

(4) النبوات لابن تيمية (147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت