رابعًا: بين الكريم والأكرم:
ويبدو عند الإمام الرازي أنه جعلهما بمعنى واحد فيقول: «وقد يكون الأكرم بمعنى الكريم كما جاء الأعز والأطول بمعنى العزيز والطويل» [1] .
وكذلك يرى الإمام القرطبي في تفسيره، وبل وعدة من المفسرين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وهو سبحانه أخبر أنه الأكرم بصيغة التفضيل والتعريف لها. فدل على أنه الأكرم وحده بخلاف ما لو قال: «وربك أكرم» . فإنه لا يدل على الحصر وقوله: {الْأَكْرَمُ} يدل على الحصر. ولم يقل: «الأكرم من كذا» بل أطلق الاسم ليبين أنه الأكرم مطلقًا غير مقيد. فدل على أنه متصف بغاية الكرم الذي لا شيء فوقه ولا نقص فيه ... وقد قال بعض السلف: «لا يهدين أحدكم لله ما يستحيي أن يهديه لكريمه فإن الله أكرم الكرماء» . أي هو أحق من كل شيء بالإكرام إذ كان أكرم من كل شيء» [2] .
(1) شرح الأسماء الحسنى للرازي (264) .
(2) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (16/ 294) ، وانظر: شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة، وهف القحطاني (115 - 152) .