فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 172

وقال ابن القيم: «الأكرم: هو الأفعل من الكرم، وهو كثرة الخير، ولا أحد أولى بذلك منه سبحانه؛ فإن الخير كله بيده، والخير كله منه، والنعم كلها هو موليها، والكمال كله والمجد كله له فهو الأكرم حقًا» [1] .

وقال في موضع آخر: «الأكرم: الذي فيه كل خير وكمال، فله كل كمال وصفًا، ومنه كل خير فعلًا، فهو الأكرم في ذاته وأوصافه وأفعاله» [2] .

ووصف نفسه بالتكريم عند تربيته للإنسان فقال: {لَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} ووصف نفسه بالكرم في آخر أحوال الإنسان فقال: {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: 6] ، وهذا يدل على أنه لا نهاية لكرم الله تعالى ولفضله وإحسانه مع الإنسان، والله أعلم.

فعلى المسلم أن يطمع في آثار جود الله تعالى وكرمه، وأن يجود هو بكل ما يقدر عليه من مال وجاه، وعلم وحكمة، وبر ومساعدة» [3] .

(1) مفتاح دار السعادة لابن القيم (1/ 342) .

(2) السابق (2/ 241) .

(3) انظر: شجرة المعارف والأحوال للعز بن عبد السلام (93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت