2 -المعنى الشرعي: لا يبعد المعنى اللغوي لاسم الله الواسع عن المعنى الشرعي، فيقول الخطابي: «الواسع: هو الغني الذي وسع غناه كل مفاقر عباده، ووسع رزقه جميع خلقه، ويقال: الله يعطي عن سعة، أي: عن غنى» [1] .
والواسع لفظ عام مطلق، والعام - كما هو معروف في علم الأصول - يتنزل على جميع أفراده، فسبحانه وسع كل شيء رحمة وعلمًا ورزقًا وجودًا وعطاءً وقدرةً، وهذا الذي قرره الغزالي بقوله: «الواسع: مشتق من السعة، والسعة تضاف مرة إلى العلم، إذا اتسع أحاط بالمعلومات الكثيرة، وتضاف إلى الإحسان، وبسط النعم، وكيف ما قدر على أي شيء نزل، فالواسع المطلق هو الله - سبحانه وتعالى -» [2] .
واسم الله الواسع، بالألف واللام الدالة على الشمول والعموم تدل على كمال قدرته وسعة رزقه، قال الحليمي: «ومعناه الكثير مقدوراته ومعلوماته، والمنبسط فضله ورحمته، وهذا تنزيه له من النقص والعلة،
(1) شأن الدعاء للخطابي (72) .
(2) المقصد الأسنى للغزالي (119) .