فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 172

فهو غني بذاته - سبحانه - عن جميع خلقه، ومن كان كذلك لم يكن محتاجًا إلى شيء من ولد ولا غيره، ولا يكون لأحد عليه حق، ولا يسوغ عليه اعتراض. قال الحليمي: «الغني هو الكامل بما له وعنده، فلا يحتاج معه إلى غيره، وربنا جل ثناؤه بهذه الصفة؛ لأن الحاجة نقص، والمحتاج عاجز عما يحتاج إليه أن يبلغه ويدركه» [1] .

فهو الغني المطلق عن كل عابد وعبادته، فليعمل العامل لنفع نفسه أو ضرها، فسبحانه لا تنفع طاعة، ولا تضره معصية.

قال السعدي: «فهو الغني بذاته، الذي له الغنى التام المطلق، من جميع الوجوه، والاعتبارات لكماله، وكمال صفاته، فلا يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوه، ولا يمكن أن يكون إلا غنيًا، لأن غناه من لوازم ذاته، كما لا يكون إلا خالقًا قادرًا رازقًا محسنًا فلا يحتاج إلى أحد بوجه من الوجوه.

فهو الغني الذي بيده خزائن السموات والأرض، وخزائن الدنيا والآخرة المغني جميع خلقه غني عامًا، والمغني

(1) كتاب المنهاج في شعب الإيمان للحليمي (1/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت