فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 172

لخواص خلقه مما أفاض على قلوبهم من المعارف الربانية والحقائق الإيمانية» [1] .

ثانيًا: أدلة ثبوت هذا الاسم:

1 -الكتاب: ورد اسم الله (الغني) بلفظه ثماني عشر مرة في القرآن الكريم، اقترن بالحميد في عشرة منها، والحليم مرة واحدة، وبالكريم مرة واحدة، وجاء مفردًا في باقيها ومنه:

قوله تعالى: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] .

وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [التغابن: 6] .

وقوله: {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء} [محمد: 38] .

قال ابن القيم: «بيّن - سبحانه - في هذه الآية أن فقر العباد إليه أمر ذاتي لهم، لا ينفك عنهم، كما أن كونه غنيًا حميدًا ذاتي له، فغناه وحمده ثابت له لذاته لا لأمر أوجبه، وفقر من سواه إليه ثابت لذاته لا لأمر أوجبه،

(1) فتح الرحيم الملك العلام للسعدي (54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت