فلا يعلل هذا الفقر بحدوث ولا إمكان، بل هو ذاتي للفقير، فحاجة العبد إلى ربه لذاته لا لعلة أوجبت تلك الحاجة، كما أن غنى الرب سبحانه لذاته، لا لأمر أوجب غناه، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
والفقر لي وصف ذات لازم أبدًا ... كما الغنى أبدًا وصل له ذاتي» [1]
2 -السنة: كان من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول في دعاء الاستسقاء: « ... لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين ... » [2] .
ثالثًا: دلائل هذا الاسم وآثاره [3] :
(1) طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم (1/ 22) .
(2) رواه أبو داود (1173) ، وابن حبان (991) وصححه.
(3) انظر: توضيح الكافية الشافية للسعدي (3/ 380) ، النهج الأسمى للحمود (667 - 676) ، أسماء الله الحسنى للأشقر (261 - 265) ، ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها للجليل (675 - 682) .