فهو يصف الصورة الظاهرة للحدث كما يصف الصورة الباطنة له، ويوضح أثره في المشاعر والنفوس كما يكشف الخواطر والأمنيات، حيث يستوي في علمه - صلى الله عليه وسلم - عالم الغيب والشهادة.
ويلحق هذا المصدر كتب التفسير وأسباب النزول، ففيها كم كثير من الأخبار المتعلقة بالسيرة النبوية، لكن رواياتها بحاجة إلى نقد وتمييز لمعرفة الصحيح من غيره.
ب - ما دونه علماء الحديث بالأسانيد في مصنفاتهم من أحداث السيرة وأخبارها.
فإن مصنفات المحدثين وما فيها من الأخبار والروايات قد خضعت لنقد وتمحيص من علماء الجرح والتعديل، ونصوا على صحيح الأخبار وحسنها، وميزوها عن ضعيفها وموضوعها، كما نصوا على الرواة الثقات العدول، والرواة الضعفاء والمجهولين والكذابين مما سهل على الباحثين القدرة على النقد ومعرفة الصحيح من غيره.
جـ - ما جمعه علماء السيرة ورواتها الأوائل، من أمثال عروة بن الزبير (ت 93 هـ) ومحمد بن مسلم الزهري (ت 124 هـ) وموسى بن عقبة (ت 141 هـ) وابن إسحاق (ت 151 هـ) ، وأضرابهم وكذا ما دون في المصادر التاريخية العامة من الحوادث والتراجم، وهذا النوع يحتاج إلى نقد وتمييز لمعرفة الصحيح من غيره قبل