فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 56

أن نأخذ الدرس التربوي والعبرة من الحدث، وقبل الاستدلال به على الحكم الشرعي.

والمنهج المتبع في نقد الروايات التاريخية هو منهج المحدثين، لكن النتيجة قد تختلف من رواية إلى أخرى بحسب مضمون الرواية، وما يتعلق بها من أحكام، فإذا كانت الرواية متعلقة بحكم شرعي أو أدب نبوي، فلا بد من اتباع منهج المحدثين وشروطهم في الرواية الصحيحة والحسنة، أما إذا كانت الرواية متعلقة بأخبار ليست من هذا النوع كتاريخ الحدث أو مكانه أو عدد المشاركين فيه أو أسمائهم أو ما يكون من أخبار التاريخ والحضارة فإنه يتساهل في قبول الرواية حتى ولو لم تستجمع شروط القبول [1] ، وهذا منهج سائغ وطريقة مسلوكة حيث يتشدد العلماء في الاستدلال على الفرائض وأحكام الحلال والحرام ويتساهلون في رواية ما لا يرفع حكمًا أو يضعه من أحاديث الترغيب والترهيب والقصص والمواعظ [2] . كما أن نقد المتن هو خطوة نقدية بعد نقد السند، وهي مشتركة بين المحدثين والمؤرخين ويستطيع الباحث إذا أتقنها وتمرس بها تمييز الروايات الصحيحة من غيرها.

(1) انظر: أكرم ضياء العمري، السيرة النبوية الصحيحة 1/ 39.

(2) الخطيب البغدادي، الكفاية في علم الرواية ص 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت