فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 56

وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور: 55] .

فالذين آمنوا وعملوا الصالحات، هم الذين صححوا معتقدهم وأقاموه على وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وطريقة السلف الصالح وفهمهم، ثم قاموا بعمل الواجبات الشرعية والالتزام بها، وابتعدوا عن الشرك وتوابعه، هؤلاء قد وعدوا من الله وعدًا لا يخلف، بأنه يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم من أتباع الرسل عليهم السلام، ويمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وهو الإسلام. وتمكين الدين يكون: بتمكينه في القلوب، وبنشره وتعليمه، وبتمكينه من تصريف أمور الحياة والهيمنة عليها، وذلك بمراعاة أحكامه وتنفيذها في الواقع، فإذا فعلوا ذلك فقد اكتسبوا شروط التمكين وحصل لهم الأمن والاستخلاف، وانتفى عنهم الخوف، ثم كرر سبحانه الشرط الأساسي في الاستخلاف وأكد عليه بقوله: {يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} ثم قال سبحانه وتعالى في الآية التي بعدها: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور: 56] .

فهذه هي عدة النصر ومتطلبات التمكين، كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت