فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 183

البيان: ما جاء في الأعراف {أَوَ عَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ}

الصلوات الخمس: منه في البقرة {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} وفي النور {لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}

صلاة الجمعة: في سورة الجمعة {فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}

صلاة العصر: ما جاء في ص {إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي}

الغيب: ومنه في الأنبياء {أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} أي يغتابها

اللوح المحفوظ: قوله في الأنبياء {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ}

الثناء على الله سبحانه وتعالى، وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -. ما جاء في سورة الشعراء {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا}

الرسول: ما جاء في سورة الطلاق {يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا} ومعنى أنزل هنا أرسل.

رابعًا: طريقة الدلالة في اللفظ القرآني.

يقول سيد قطب في"النقد الأدبي"أن الألفاظ تحمل في طياتها ظلالًا وإيقاعًا أو الاثنين معًا لتعبر عن الشعور أو لتقوم بالدلالة على المعنى الموجود في الشعور، أو في الذاكرة أو"ما وراء الوعي"وقد فسر ذلك في كتابه"التصوير الفني في القرآن الكريم"حين اختار بعض كلمات القرآن التي تدل على هذه الدلالات. وهو يقول وقد عرضت لهذه الظاهرة في كتاب التصوير الفني.

"قد يستقل لفظ واحد-لا عبارة كاملة- يرسم صورة شاخصة- لا بمجرد المساعدة على إكمال معالم صورة- وهذه خطوة يزيد من قيمتها أن لفظًا منفردًا هو الذي يرسم الصورة، تارة بجرسه الذي يلقيه في الأذن وتارة بظله الذي يلقيه في الخيال وتارة بالجرس والظل معًا"

وبالمثال يتضح المقال.

1 -الدلالة بالجرس:

قال تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} فإن كلمة عتل التي تعير بهذا الجرس الغليظ عن هذا الجافي الغليظ المتنطع.

وقوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ} صورت لك كلمة بمزحزحه- المقدمة في التعبير على الفاعل لإبرازها- صورة الزحزحة المعروفة كاملة متحركة من وراء اللفظ المفرد.

وكذلك قوله تعالى: {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} فكلمة كبكبوا يحدث جرسها صوت الحركة التي تتم بها.

ومن الأوصاف التي اشتقها القرآن، ليوم القيامة: (الصاخّة) و (الطامة) والصاخة لفظ تكاد تخرق صمام الأذن لثقلها وعنف جرسها، وشقه للهواء شقًا حتى يصل إلى الأذن صاخًا ملحًا. والطامة لفظة ذات دوي وطنين تخيل إليك أنها تطم وتعم كالطوفان يغمر كل شيء.

ضع هذه الألفاظ بجوار ذلك اللفظ المشرق الرشيق (تنفس) في قوله تعالى: {والصبح إذا تنفس} تجد الإعجاز في اختيار الألفاظ لمواضعها ونهوض هذه الألفاظ يرسم الصور على اختلافها. بما تلقيه من جرس

ومثلها التعبير عن النوم بالنعاس وعن التنويم بغشية النعاس {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ} تجد جو النعاس الرقيق اللطيف، وكأنه غشاء شفيق يغش الحواس في لطف ولين {أَمَنَةً مِنْهُ} فالجو كله آمن ودعة وهدوء، كما عبر عن الجنة بأنها {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} وما في لفظها من إيقاع عذب وظلال راضية.

2 -الدلالة بالظل:

وهناك نوع من الألفاظ يرسم صورة الموضوع ولكن لا بجرسه الذي يلقيه في الآذان بل بظله الذي يلقيه في الخيال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت