فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 183

أيضًا أو في أحدهما.

والمتدبّر للقرآن عندئذٍ لا يلحظ في صيغة"اكتسب"فيهما أيضًا أو في أحدهما.

والمتدبّر للقرآن عندئذٍ لا يلحظ في صيغة"اكتسبت"أكثر من زيادة معنى التكلّف، وأنّ العمل قد كان فيه عَطَاءٌ يَزِيدُ عل العطاء في العمل العادي.

(3) ومن ذلك ما جاء في القرآن من تخصيص لفظة"الريح"غالبًا في التي تأتي بعذاب وهلاك. وتخصيص لفظة"الرياح"في التي تأتي بنعمة ورزق وخير.

فالتفريق هنا جاء بتغيير اللّفظة بين الإفراد والجمع، ومنه قول الله تعالى في سورة (الأعراف) : {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الآية 57] .

وقوله تعالى في سورة (الأحقاف) : { ... بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) } . وقد يكون للريح الواحدة أثر في التدمير والعذاب، بحسب تواترها وشدّتها، أمّا التي تأتي بُشْرًا بين يدي رحمة الله، فإنَّها قد تكون أنواعًا من الرياح تحمل الخير ويدفع الله شرّ بعضها ببعض. أو نقول: اختر الله عزّ وجلّ لفظ الجمع"الرياح"للتي تأتي بنعمة ورزق وخير لأنّها هي الأعظم والأكثر في واقع الحال، إذ رحمته سبحانه سبقت غضبه، واختار لفظ المفرد"الريح"للتي تأتي بعذاب، لأنها هي الأقلّ في واقع الحال، فدلّ على الكثرة بالجمع وعلى القلة بالإِفراد. والله أعلم.

المبحث الرابع

-أساليب الإِنشاء الطلبي في القرآن

وفيه ستة أنواع:

النوع الأول: الأمر والنهي.

النوع الثاني: التحذير والإِغراء.

النوع الثالث: النداء.

النوع الرابع: التمني والترجي.

النوع الخامس: الدعاء.

النوع السادس: الاستفهام.

المقَدّمَة

تقسم الجملة إلى خبريّة وإنشائية، ومن المعروف أنّ الإِنشاء هو ما لا ينطبق عليه تعريف الخبر، ولدى تحليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت