فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 183

الأجسام.

وقد توسع السيوطي في هذا المبحث ونكتفي بهذا القدر.

المبحث السابع

(التنكير والتعريف)

(1) مقدمة

نعلم من مقرّرات النحويّين أنّ الكلمة تنقسم إلى:"اسم، وفعل، وحرف"وأنّ الجملة العربيّة تتألف من كلمتين فأكثر: من فعلِ واسم فأكثر، أو من اسمين فأكثر، وقد يدخل في الجملة الحرف للرّبط، أو لأداء معنى وُضِع له، وهذا المعنى يظهر عند تركيب الحرف مع غيره من الجملة.

وإذا أخذنا قسم"الاسم"الذي يدخل عنصرًا أو أكثر ضمن عناصر الجملة فإنّنا نلاحظ أنّه قد يكون نكِرَةً، وقد يكون معرفة.

* أمّا النكرة: فاسم يطلق على القليل والكثير، أو على مفرد، أو على أكثر ومعناه شائع في جنس، أو نوع، أو صنف، أو نحو ذلك، وهذا يصدق بالمثنى والجمع.

وما يطلق على القليل والكثير صالح لأن يراد به أقل مقدار وأكثر مقدار، وما يطلق على مفرد صالح لأن يراد به أيّ فرد دون تعيين، وما يطلق على أكثر من مفرد صالح لأن يراد به أيُّ جمع دون تعيين إذا كان جمعًا، وأيّ اثنين إذا كان مثنى.

فالشائع في أفراد دون تعيين مثل:"رجل - امرأة - إنسان".

والشائع في مثاني أو جموع دون تعيين مثل:"رجلين - رجال - امرأتين - نساء".

وما يطلق على القليل والكثير من الجنس أو النوع أو الصنف مثل:"ماء - تراب - ريح".

* وأمّا المعرفة فاسم يَدُلُّ على مُعَيَّن مُمَيَّزٍ عن سائر الأفراد أو الجموع المشاركة له في الصفات العامة المشتركة، مثل"زيد"علمًا لشخص معين، و"هؤلاء"اسمًا يُشار به إلى جماعة معينة، وذكر النحويّون أنّ المعارف سبعة أقسام، قالوا: وترتيبها بحسب الأعْرَفِيَّة كما يلي:

الأول: الضمير، مثل:"أنا - أنت - أنتما - هو - هي - هما ...".

الثاني: العلم، مثل:"زيد - أبي بكر - بدر الدين"وما يضاف إلى ضمير مثل:"يدي - رأسه - قلمكَ".

الثالث: اسم الإِشارة، مثل:"هذا - هذه - أولئك".

الرابع: اسم الموصول، مثل:"الذي جاءني - التي تزوجتها ...".

الخامس: المحلّى بأل، مثل:"الرجل - المرأة - المؤمن - الرجال - النساء - المؤمنين".

السادس: المضاف إلى غير الضمير من المعارف السابقة، مثل:"زوجة سعيد - غلام هذا - قلم الذي زارني صباحًا - كتاب الرجل".

السابع: النكرة المقصودة في النداء، مثل:"يَا رَجُلُ"تخاطب رجلًا بعينه.

ولمَّا كانت الأسماء الّتي تدخل في بناء الجملة ذوات أقسام: النكرة بأقسامها الثلاثة، والمعرفة بأقسامها السبعة، فإنّ أمام منشاء الكلام بدائل من هذه الأسماء يمكن أن يختار منها.

لكنّ هذه البدائل ليستْ سواءً في دلالاتها، حتّى يأخذَ منْها ما يشاء لما يشاءُ، دون اختيار وانتقاء لما يراه أكثر ملائمة وأداءً لما يريد توصيله من المعاني، أو التعبير عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت