الحادي عشر: تسمية الشيء باسم ما كان عليه نحو (وآتوا اليتامى أموالهم) أي الذين كانوا يتامى، إذ لا يتم بعد البلوغ (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن) أي الذين كانوا أزواجهن (من يأت ربه مجرمًا) سماه مجرمًا باعتبار ما كان في الدنيا من الإجرام.
الثاني عشر: تسميته باسم ما يؤول إليه نحو (إني أراني أعصر خمرًا) أي عنبًا يؤول إلى الخمرية (ولا يلد إلا فاجرًا كفارًا) أي صائر إلى الكفر والفجور (حتى تنكح زوجًا غيره) سماه زوجًا لأن العقد يؤول إلى زوجية، لأنها لا تنكح إلا في حال كونه زوجًا (فبشرناه بغلام حليم - نبشرك بغلام عليم) وصفه في حال لا بشارة بما يؤول إليه من العلم والحلم.
الثالث عشر: إطلاق اسم الحال على المحل نحو (ففي رحمة الله هم فيها خالدون) أي في الجنة لأنها محل الرحمة (بل مكر الليل) أي في الليل (إذ يريكهم الله في منامك) أي عيناك على قول الحسن.
الرابع عشر: عكسه نحو (فليدع ناديه) أي أهل ناديه: أي مجلسه، ومنه التعبير باليد عن القدرة نحو (بيده الملك) وبالقلب عن العقل نحو (لهم قلوب لا يفقهون بها) أي عقول، وبالأفواه عن الألسن نحو (ويقولون بأفواههم) وبالقرية عن ساكنيها نحو (واسأل القرية) وقد اجتمع هذا النوع وما قبله في قوله تعالى (خذوا زينتكم عند كل مسجد) فإن أخذ الزينة غير ممكن لأنها مصدر، فالمراد محلها فأطلق عليه اسم الحال وأخذها للمسجد نفسه لا يجب، فالمراد به الصلاة فأطلق عليه اسم المحل على الحال.
الخامس عشر: تسمية الشيء باسم آلته نحو (واجعل لي لسان صدق في الآخرين) أي ثناء حسنًا، لأن اللسان آلته وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه أي بلغة قومه.
السادس عشر: تسمية الشيء باسم ضده نحو (فبشرهم بعذاب أليم) والبشارة حقيقة في الخبر السار، ومنه تسمية الداعي إلى الشيء باسم الصارف عنه، ذكره السكاكي وخرج عليه قوله تعالى (ما منعك أن لا تسجد) يعني: ما دعاك إلى أن لا تسجد، وسلم بذلك من دعوى زيادة ل.
السابع عشر: إضافة الفعل إلى ما سيصبح منه تشبيهًا نحو (جدارًا يريد أن ينقض) وصفه بالإرادة وهي من صفات الحي تشبيهًا لميله للوقوع بإرادته.
الثامن عشر: إطلاق الفعل والمراد مشارفته ومقاربته وإرادته نحو (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن) أي قاربن بلوغ الأجل: أي انقضاء العدة، لأن الإمساك لا يكون بعده، وهو في قوله (فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن) حقيقة (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) أي فإذا قرب مجيئه، وبه يندفع السؤال المشهور فيها أن عند مجيء الأجل لا يتصور تقديم ولا تأخير (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم) الآية: أي لو قاربوا أن يتركوا خافوا، لأن الخطاب للأوصياء، وإنما يتوجه عليهم قبل الترك لأنهم بعده أموات (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا) أي أردتم القيام. (فإذا قرأت القرآن فاستعذ) أي أردت القراءة لتكون الاستعاذة قبلها (وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا) أي أردنا إهلاكها، وإلا لم يصح العطف بالفاء، وجعل منه بعضهم قوله (من يهد الله فهو المهتدي) أي من يرد الله هدايته وهو حسن جدًا لئلا يتحد الشرط والجزاء.
التاسع عشر: القلب، إما قلب إسناد نحو (ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة) أي لتنوء العصبة بها (لكل أجل كتاب) أي لكل كتاب أجل (وحرمنا عليه المراضع) أي حرمناه على
العشرون: إقامة صيغة مقام أخرى، وتحته أنواع كثيرة. منها: إطلاق المصدر على الفاعل نحو (فإنهم عدو لي) ولهذا أفرده، وعلى المفعول نحو (ولا يحيطون بشيء من علمه) أي من معلومه صنع الله أي مصنوعه (وجاءوا على قميصه بدم كذب) أي مكذوب فيه، لأن الكذب من صفات الأقوال لا