"ضُحاها - جَلاّها - يَغْشاها - طَحَاها - بِطَغْواها - إذا انْبَعَثَ أشْقَاها - فَعَقَروها - فَدَمْدَم عليهم - عُقْباها".
القسم الثالث: الحُوشِيُّ الغريب، وتتفاوت درجات هذا القسم. والحوشي الغريب ما قلّ في العرب استعماله، لثقله على الألسنة، حتى يكاد بعضه يُهمل في الاستعمال عند معظم العرب، مثل المفردات التالية:
الْحَنْطَبَة: بمعنى الشجاعة.
والْحَيْزَبُون، والشَّهْرَبَة: بمعنى المرأة العجوز.
طَخَا الليل: بمعنى أظلم.
تَطَشَّى المريض: بمعنى براء.
النُّقَاخ: وهو الضرب على الرأس بشيء صلب.
القسم الرابع: الصعب الجموح، وتتفاوت درجات هذا القسم. ومن الصعب الجموح ماهو حوشي غريب، ولكن ليس كل صعب جموح كذلك، فقد لانت في ألسنة العرب كلمات صعاب، وبقيت مستعملة دارجة بيْن أُدبائهم إلاَّ أنّها صعبة على الألسنة لها جُموح ونفور، مثل الكلمات التالية:
غَضَنْفر: من أسماء الأسد.
مُسْتَشْزِر: أي مفتول.
عَقْعَقٌ: اسم لطير.
والأديب رفيع الأدب، مرهف الحسّ في ذوق الكلمات، يختار في كلامه من القسمين الأوّلين:
* اللّين السهل.
* والقوي الجزل.
ويضع ما يختار في موضعه مراعيًا حال المخاطب وما يسرُّه من المفردات، وما يلائم ذوقه، ولغة قومه.
ويحسن به أنْ يختار لبعض الموضوعات مفرداتٍ ذاتَ جَرْس موسيقي وإيقاعٍ رشيق.
ويختار أيضًا من الكلمات ما يلائم المعنى من لين وسهولة أو قوّة وجزالة.
ويختار أيضًا من الكلمات ما هو أليق بالمناسبة، وبالموضوعات العام للكلام، وأكثر ملاءمة لهما.
ويبتعد عن الحوشي الغريب، إلاَّ في مجال التعليم، أو لنُكَتِ أدبيّة خاصّة.
ويجعل الصعب الجموح مقصورًا على مواطن خاصّة تستدعي النُكتةُ الأدبيّة اختيار بعض منها، مثل كلمة: (ضِيزَى) في وصف القسمة الجائزة غير العادلة، لما لهذه الكلمة بحروفها وصيغتها من إيحاءات تلائم التشنيع على القسمة الجائرة.
والدُّعاة إلى اللهِ مطالبون بالتزام هذا المنهج الأدبي في دعوتهم.
وأمّا المركب في المنظار الأدبي: فَلَه تقسيمات من ثلاث جهات:
1 -جهة السبك.
2 -جهة الكثافة.
3 -جهة تواصل الجمل بأدوات الربط أو تفاصلها.
أوّلًاَ- فمن جهة السبك:
ينقسم اللّفظ المركّب إلى أربعة أقسام:
القسم الأوّل: المتلائم المتناسق، المتوائم السهل حَسَنُ السّبك.