فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 183

لمملوكة: أعتقتك، أو أَنْتَ عَتِيقٌ، أو قوله له: كاتَبْتُكَ على كذا"ونحو ذلك."

النوع الثالث: إنْشاء المدح أو الذّم، ويأتي في أفعالٍ وصِيغ:

* فيأتي المدح بفعل:"نِعْم"مثل:"نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّه أوّاب - ولَنِعْمَ دار المتَّقين - فَنِعِمَّا هِي".

* ويأتي الذَّمُّ بفعل:"بئْسَ"مثل:"بِئْسَ الشَّرَابُ - فَلَبِئْسَ مَثْوَى المتكبِّرِينَ".

* ويُحَوَّلُ الفعل الماضي الثلاثي عن وزْنِه فَيُصَاغُ على وَزْنِ"فَعُلَ، لازمًا بضمّ العين، ويُسْتَعْمَلُ عندئذٍ قريبًا من استعمال"نعم وبئس"للدلالة على المدح أو الذم، مثل:"وَحَسُنَ أولئِكَ رَفيقًا - حَسُنَتْ مُسْتقرًّا وَمُقامًا - إنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقَامًا - وسَاءَتْ مَصِيرًا - وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا - مُحْمُّدٌ عَظُمَ رَسُولًا، وكَرُمَ أصْلًا، وجَمُلَ خُلُقًا، وجَادَ عطاءً، وفَاقَ بَيَانًا"."

أفْعَالُ"ساءَ وجَادَ وفاقَ"في هذه الأمثلة هي على تقدير تحويلها إلى وزنِ"فَعُل"وإن شابَهَ لفظُها الذي حُوِّلَتْ إلَيْهِ لَفْظَهَا الذي حُوِّلَتْ مِنْهُ، لأنّ لَفْظَها الّذِي حُوِّلَتْ إليهِ هو"سَوُءَ - جَوُدَ - وفَوْق"ولكن تحرَّكتِ الواو وانْفَتَحَ ما قَبْلَهَا فَقُلِبَتْ ألفًا، فعادت إلى مثل ما حُوّلَتْ عَنْهُ في اللفظ.

ونُلاحِظُ أنْ عبارات إنشاء المدح والذمّ من بدائع الصِّيَغ والتركيباتِ في اللِّسَان العربي.

ويُمْكِن أن نُلْحِقَ الشتائم بإنْشاءِ الذّم.

النوع الرابع: إِنْشَاءُ الْقَسَم، ولَهُ صِيَغٌ كثيرَة، منها:"أُقْسِمُ بالله لَفَعَلْتُ أَوْ لأَفْعَلَنَّ - أَحْلِفُ بالله لأَفْعَلُ أو لَتَفْعَلَنَّ - أَشْهَدُ لأَفْعَلَنَّ - أُشْهِدُ اللهَ لأَفْعَلَنَّ - عَلِمَ اللهُ أو يَعْلَمُ اللهُ لأفْعَلَنّ".

ويختصر العرب عباراتِ الْقَسَم فَيَحْذِفون منها فعل الْقَسَمِ، ويشيرون إليه بأداةٍ كحرف الْقَسَم، مثل: واللهِ - باللهِ - تَاللهِ"أو بحركة إعرابٍ مثل:"اللهِ لأفْعَلَنَّ"على تقدير وجود حرف القسم الجارّ، أو"اللهَ لأفْعَلَنَّ"أي: أَحْلِفُ اللهَ بالنصب، والنصب جاء على طريقة الحذف والإِيصال، وهو حذف الجار ونصْبُ المجرور به على أنّه مفعولٌ به."

والغرضُ من إنشاء الْقَسَمِ تأكيد الجملة الخبريَّة.

النوع الخامس: إنشاء التوجّعِ أو التَّفَجُّعِ، أو التَّرَحُّمِ، أو التَّثْرِيب، أَوْ تَقْبيحِ الحال.

وتَدُلُّ على هذه المعاني عبارات هي في الحقيقة اختصارٌ لجمل أو رَمْزٌ لها من جهة المعنى.

* ففي التوجّع نلاحظ عبارات مثل:"يا عُمراه - واعُمَراهُ - وامُحمّداهُ - واحُزْنَاه - وافَجِيعَتاه".

ومثل:"آه - أَوّه".

* وفي الترحم أو التخوّف من وقوع مكروه، مثل"ويْحَهُ - وَيْسَه".

* وفي التقبيح والتثريب، مثل:"وَيْلَه - وَيْبَه"قالوا: وهما كلمتا عذاب، أي هما كلمتان لإِنْشَاءِ التقبيح والتثريب بسبب استحقاق العذاب.

المقولة الثانية

شرح الإِنشاء الطّلبي

تعريفه:

الإِنشاء الطلبي: هو ما يستدعي مطلوبًا غير حاصل في اعتقاد المتكلّم وقت الطلب، ويكون الإِنشاء بأنواع من الكلام:"الأمر والنهي - التحذير والإِغراء - النداء - التمنّي والترجّي - الدعاء - الاستفهام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت