اللَّهُ بِهِم عَلِيمًا (39) .
أي: إنّ الإِيمان أمْرٌ سَهْلٌ يَسيرٌ هيِّنٌ لاَ ثِقَلَ فِيه عَلَى النفوس.
* قول اللهِ عزّ وجلّ في سورة (التوبة) : {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ... } ؟ [الآية 52] .
أي: هَلْ تَنْتَظِرُون أَنْ يَنَالَنا إلاَّ إحْدَى الْحُسْنَيَيْن: الشَّهَادَة وهْي سَهْلَةٌ عَلَيْنا، أو النَّصْر وهو حبيبُ إلينا.
(11) شرح الاستفهام المستعمل في التهديد والوعيد:
وقد يُهدِّد المتكلّم باستخدام أسلوب الاستفهام، وقَدْ يَتَوعَّدُ به.
أمثلة:
* قول الله عزّ وجلّ في سورة (المرسلات) : {أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ (16) } ؟.
أي: كما فعلنا بالمجرمين الأولين من مكذّبي القرون الأولى سنفعل بأمثالهم من الأمم اللاّحقة.
* قول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة) يتوعّد الكافرين بما في يوم الدين:
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلا ئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (210) } ؟.
* قول الله عزّ وجلَّ في سورة (يونس) يُهَدِّدُ المشركين: {فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ ... } ؟ [الآية 102] .
(12) شرح الاستفهام المستعمل في التكثير:
وقد يعبّر المتكلم عن الكَثْرَة بأسلوب الاستفهام، والأداة المستعملة في هذا غالبًا كلمة"كم"وتخرج حنيئذٍ عن الاستفهام وتسقى"كم"الخبرية التي يُعبَّرُ بها عَنِ الكثرة.
أمثلة:
* قول الله عزّ وجلَّ في سورة (الأعراف) : {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) } ؟.
أي: كثيرٌ من الْقُرى أهْلَكْنَاها.
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة) : {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ... } [الآية 211] ؟.
أي: آتيناهم آياتٍ بَيّنَاتٍ كثيرات.
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الشعراء) : {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (7) } ؟.
أي: أنبتنا فيها أصْنافًا كثيرة.
(13) شرح الاستفهام المستعمل في التسوية:
ويكون في الاستفهام الداخل على جملة يصحُّ حلول المصدر محلّها، ويأتي بَعْدَها معادلٌ.
أمثلة:
قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة) : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (6) } ؟.
أي: استوى إنذارهُمْ وعَدَمُهُ.
(14) شرح الاستفهام المستعمل في الأمر:
كثيرًا ما يتلطَّفُ المتكلم بالمخاطب فيوجّه له الأمر بأسلوب الاستفهام، والأمْرُ يَشْمَلُ كُلَّ مَا تُسْتَعْمَلُ له صيغة الأمْرِ من تكليف، أو نصيحة، أو موعظة، إو إرشادٍ، أو دُعاءٍ، أو التماسٍ، أو غير ذلك.
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (آل عمران) خطابًا لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ