فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 183

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الأعراف) بشأ تمنّي الكافرين يوم الدّين أن يكون لهم شفعاء يشفعون لهم:

{وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُو ا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (53) } .

أي: نَتَمَنَّى أنْ يكون لنا شفعاء، أو نُرَدَّ إلى حياة الابتلاء لنعمل غير الذي كنّا نعمل، لكنّ أمانيَّهُمْ ضائعة ومطالبهم بها مرفوضة.

(21) شرح الاستفهام المستعمل في الاستبطاء:

يستبطاء الموعود بوعْدٍ حدوث الموعود به، وقد يعبّر عن استبطائه له بأسلوب الاستفهام، فيقول لمن وعده بزيارته له: متَى تأتينَا؟. متى تزورنا؟ حتَّى متَّى تعِدُنا وَلا تفي بوعدك؟

أمثلة:

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة) خطابًا للمؤمنين: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضَّرَأَئُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) } .

مَتَى نَصْرُ الله؟: تأخَّرَ النَّصْرُ الْمَوْعود به، وهكذا حالُ البشر يستعجلون، وحكمةُ الله لا تُسَايرُ مطالب المستعجلين.

(22) شرح الاستفهام المستعمل في العرض:

وتلطّف الآمر، أو الناصح، أو الداعي، أو طالب أيّ مطلب، فَيَعْرِضُ ما يطلبه أو يدعو إليه عرضًا بأسلوب الاستفهام، والصيغة الأصلية التي تُسْتَعْمَل في ذلك صيغة الأمر، أو صيغة النهي.

أمثلة:

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (النور) : { ... وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُو ا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (22) } .

أي: إنْ عفوتم وصفحتُمْ غفر الله لكُم.

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (النازعات) يعلّم موسَى عليه السّلام كيف يَعْرضُ دَعْوته على فرعون:

{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19) } ؟.

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الذاريات) بشأنِ دعوة إبراهيم عليه السلام ضيوفه ليأكلوا ما أَعدَّ لهم من طعامٍ، وكان عِجْلًا مَشْوِيًّا: {فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ (27) } ؟.

(23) شرح الاستفهام المستعمل في التحضيض:

ويريد المتكلم حَضَّ مَنْ يخاطبه على فعل أمرٍ أو ترِك أمْرٍ، وقد يجد استعمال أسلوب الاستفهام أوقع في نفسه، وأكَثْرَ تَأْثيرًا، إذا كانت القرينة القولية أو الحالية تشعر بالتلويم على عدم الاستجابة.

أمثلة:

* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (التوبة) يحضُّ على قتال المشركين:

{أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُو ا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ ... } [الآية 13] ؟.

(24) شرح الاستفهام المستعمل في التجاهل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت