فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 183

الرابع عشر: خطاب الواحد بفظ الجمع نحو (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات) إلى قوله (فذرهم في غمرتهم) فهوخطاب له صلى الله عليه وسلم وحده، إذ نبي معه ولا بعده وكذا قوله (وإن عاقبتم فعاقبوا) الآية، خطاب له صلى الله عليه وسلم وحده بدليل قوله (وأصبر وما صبرك إلا بالله) الآية، وكذا قوله (فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا) بدليل قوله (قل فائتوا) وجعل منهم بعضهم قال (رب ارجعون) أي أرجعني. وقيل رب خطاب له تعالى وارجعون للملائكة. وقال السهيلي: هوقول من حضرته الشياطين وزبانية العذاب فاختلط فلا يدري ما يقول من الشطط، وقد اعتاد أمرًا يقوله في الحياة من رد الأمر إلى المخلوقين.

الخامس عشر: خطاب الواحد بلفظ الاثنين نحو (ألقيا في جهنم) والخطاب لمالك خازن النار، وقيل لخزنة النار والزبانية، فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين. وقيل للملكين الموكلين به في قوله (وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد) فيكون على الأصل وجعل المهدوي من هذا النوع (قال قد أجيبت دعوتكما) قال: الخطاب لموسى وحده لأنه الداعي، وقيل لهما لأن هارون أمن على دعائه، والمؤمن أحد الداعيين.

السادس عشر: خطاب الاثنين بلفظ واحد كقوله (فمن ربكما يا موسى) أي ويا هارون، وفيه وجهان: أحدهما أنه أفرده بالنداء لإدلاله عليه بالتربية. والآخر لأنه صاحب الرسالة والآيات وهارون تبع له، ذكره ابن عطية. وذكر في الكشاف آخر، وهوأن هارون لما كان أفصح من موسى نكب فرعون عن خطابه حذرًا من لسانه، ومثله 0 (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) قال ابن عطية: أفرده بالشقاء لأنه المخاطب أولًا والمقصود في الكلام. وقيل لأن الله جعل الشقاء في معيشة الدنيا في جانب الرجال. وقيل إغضاء عن ذكر المرأة كما قيل من الكرم ستر الحرم.

السابع عشر: خطاب الاثنين بلفظ الجمع كقوله (أن تبوآ لقومكا بمصر بيوتًا. واجعلوا بيوتكم قبلة) .

الثامن عشر: خطاب الجمع بلفظ الاثنين كما تقدم في ألقيا.

التاسع عشر: خطاب الجمع بعد الواحد كقوله (وما تكون في شأن- وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل) قال ابن الأنباري: جمع في الفعل الثالث ليدل على أن الأمة داخلون مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومثله يا أيها النبي إذا طلقتم النساء.

العشرون: عكسه نحو وأقيموا الصلاة وبشروا المؤمنين.

الحادي والعشرون: خطاب الاثنين بعد الواحد نحو أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض.

الثاني والعشرون: عكسه نحو من ربكما يا موسى.

الثالث والعشرون: خطاب العين، والمراد به الغير نحو يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين الخطاب له، والمراد أمته لأنه صلى الله عليه وسلم كان تقيًا، وحاشاه من طاعة الكفار، ومنه (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب) الآية، حاشاه صلى الله عليه وسلم من الشك، وإنما المراد بالخطاب التعريض بالكفار. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في هذه الآية قال: لم يشك صلى الله عليه وسلم ولم يسأل، ومثله (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) الآية فلا تكونن من الجاهلين وأنحاء ذلك.

الرابع والعشرون: خطاب الغير، والمراد به العين نحو (لقد أنزلنا إليكم كتابًا فيه ذكركم) الخامس والعشرون: الخطاب العام الذي لم يقصد به مخاطب معين نحو (ولو ترى إذ وقفوا على النار ألم تر أن الله يسجد له- ولوترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم) ولم يقصد بذلك خطاب معين، بل كل أحد. وأخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت