الصفحة 16 من 29

-وأخيرا يرتبط التعلم التنظيمي بالديناميكية في القياس أين يدمج في المؤسسات وفي مختلف مستويات التحليل. أفراد. مجموعات. وحتى المؤسسة ذاتها.

وتمتد جذور المنظمة المتعلمة إلى طريقة البحث العلمي ونظرية التنظيم، والتنظيم العضوي. كما يعزى مصطلح المنظمة المتعلمة إلى ما أشار إليه حول مسؤولية المنظمات عن التكيف مع تطورات العالم المعاصر المليء بالتغيير والفوضى والاضطراب، وان تحقيق تلك المسؤولية يتطلب تحول المنظمات إلى منظمات تعليمية وتعلميه. (20) ويرى بعض العلماء أن المنظمات التي تتبنى مفهوم المنظمة المتعلمة تسعى إلى توفير فرص التعلم المستمر، واستخدامه في تحقيق الأهداف وربط أداء العامل بأداء المنظمة، وتشجيع البحث والحوار والمشا ركة والإبداع، كمصدر للطاقة والقدرات والتجديد والتفاعل مع البيئة. وتمارس المنظمات نشاطاتها ومهامها في إطار عملية تغيير مستمرة ناتجة عن عدم الثبات والاستقرار النسبي لبيئاتها، فتحاول بموجب ذلك امتلاك مجموعة من الموارد والقدرات على الرغم من أنها تعلم جيدًا أن تلك الموارد والقدرات متغايرة في خواصها مما ينعكس بوجود المنظمة وبقائها وكذلك اختلاف نتائجها.

وينظر إلى المنظمة المتعلمة على أنها المنظمة التي يعمل العاملين فيها على جميع المستويات الفردية والجماعية لزيادة قدراتهم للوصول إلى النتائج التي يهتمون في الواقع بتحقيقها, (21) ويتطلب بناء منظمات التعلم جهودا مستدامة وهادفة، وهذا يحتاج إلى تبني أنظمة للتفكير تتصف بالشمولية والتكامل، يتم تصميمها وتطويرها وإدامتها بشكل مستمر من خلال الرؤية، والقيم، والاتصالات، واختبار السياسات، والهيكل التنظيمي، والأساليب، والإجراءات للتأكد من مدى انسجامها وملاءمتها (21)

-خصائص المنظمات المتعلمة:

تُعد منظمة التعلم نموذجًا تنظيميًا مبنيًا على وعود تحريرية مؤكدة مثل تمكين العاملين، والتحول في دور المديرين من الدور الرقابي إلى دور المسهل، وخلق رؤية مشتركة وشاملة للمنظمة. ويؤيد هذا النموذج مبادئ الشمولية، وصنع القرارات التعاونية، وفرق العمل المتنوعة، والهيكل التنظيمي المسطح، والفرص الأكثر للتعل م. وتوصف المنظمة المتعلمة, بأنها المنظمة التي تتجاوز الأهداف المتعلقة بتعظيم الربحية قصيرة المدى. وتمتاز المنظمات المتعلمة بخصائص منها: شعور العاملين فيها بأنهم يقدمون عملًا لصالحهم ولصالح المجتمع، وشعور كل فرد ف يها بأنه معني بطريقة النمو والتقدم وتحسين قدراته الإبداعية، والتركيز على فرق العمل، لأن عمل الأفراد بمجموعهم أكثر فاعليةً من عملهم منفصلين. وتعتمد المنظمة على قاعدة المعرفة من خلال تخزينها للمعارف، ويعامل كل فرد الآخرين معاملة الزملاء في إطار من الاحترام و الثقة، ويمتلك الفرد الحرية لإجراء التجربة واتخاذ المخاطرة (( 22)

التعلم الفردي: يشير إلى التغير في المهارات والأفكار والقيم والاتجاهات والمعارف المكتسبة من قبل الفرد عندما ترغب المنظمة بإحداث التغيير المحتمل في الممارسة التنظيمية

ادن يمكننا القول أن التغيير التنظيمي والتعلم التنظيمي يتعلق بالتكيف مع المتغيرات المحيطة أكثر منه بالمتغيرات الداخلية. وحسب Norton .D و Kaplan R. . فان إستراتيجية التعلم التنظيمي تصف مختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت