الصفحة 7 من 29

2 -1 - مفهوم إدارة التغيير التنظيمي

انطلاقًا من أن التغيير التنظيمي حقيقة حتمية تواجهها المنظمات باستمرار مما يتطلب من المنظمات الساعية للبقاء في إطار البيئة الدينامكية التكيف والتوازن، لذا فإن ذلك التغيير لا بد وأن ينعكس بتغيرات إستراتيجية تشمل الموارد البشرية والهياكل والتقانات والثقافات. وفي هذا الإطارنشير (7) إلى أن التغيير أمرًا محتومًا، إذ لا يمكن لشيء أن يبقى على حاله من دون تغيير، إذ أن أية منظمة تفرض البيئة عليها التغيير سواء أكان أيديولوجيًا أو اقتصاديًا أم اجتماعيًا أم تقانيًا، وقد ينشأ من العاملين أو من المسئولين وهو بذلك وسيلة للمحافظة على المنظمة وبقائها بشكلٍ مستمر.

ومن هذا المنطلق يمكن تعريف إدارة التغيير بأنها: العملية التي من خلالها تتبنى قيادة المنظمة مجموعة معينة من القيم، المعارف والتقنيات ... ، مقابل التخلي عن قيم، معارف أو تقنيات أخرى ... ، وتأتي إدارة التغيير لتعبر عن كيفية استخدام أفضل الطرق اقتصادا، وفعالية لإحداث التغيير وعلى مراحل حدوثه بقصد بلوغ الأهداف المنظمية المحددة للاضطلاع بالمسؤوليات التي تمليها أبعاد التغيير الفعال

فيما يشير (8) إلى أن التغيير هو إحداث التناسق المستمر بين أوضاع المنظمة والمستجدات التي تحدثها التطورات الحديثة في مختلف مجالات العمل الوظيفي، وهو تناسق مع طبيعة الحالة المتغيرة والمتجددة، وعلى الإدارة أن تتوقع التغيير دائمًا وتعدله ما استطاعت، فضلا عن مجابهة دوافعه بحكمة ودراية عاليين. في حين يؤكد (9) بأن التغيير يتضمن الإدارة الفاعلة لعمليات التغيير المنظمية بهدف التحديد الواضح للأهداف الإستراتيجية والذي يتضمن تنفيذ استراتيجيات جديدة يتم في محتواها تغييرات مستمرة وغير روتينية في المنظمة.

2 -2 - مستويات التغيير التنظيمي

ويشير البعض (10) إلى أن هناك خمسة مستويات للتغيير التنظيمي، تتمثل في: عدم التغيير أو الاستمرار، والتغيير: ويشمل التغيرات في أساليب العمل المعتمدة كأساليب جذب الزبائن (التسعير، ترتيب المنتجات، تغيير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت