الصفحة 42 من 88

والسابع- فيه القوانين التي تمتحن وتسبر بها الأقاويل الخطبية وأصناف الخطب وأقاويل البلغاء والخطباء، فيعلم هل هي على مذهب الخطابة أم لا؛ ويحصي فيها جميع الأمور التي تلتئم بها صناعة الخطابة، ويعرف كيف صناعة الأقاويل الخطبية والخطب في كل فن فن من الأمور وبأي الأشياء تصير أجود وأكمل وتكون أفعالها أنفذ وأبلغ؛ وهذا الكتاب يسمى «ريطوريقا» وهو الخطابة.

والثامن- فيه القوانين التي تسبر بها الأشعار وأصناف الأقاويل الشعرية المعمولة والتي تعمل في فن فن من الأمور، ويحصي أيضا جميع الأمور التي تلتئم بها صناعة الشعر، وكم أصناف الأشعار والأقاويل الشعرية، وكيف صنعة كل شعر منها، ومن أي الأشياء يعمل، وبأي الأشياء يلتئم ويصير أجود وأفخر وأبهى وألذ، وبأي أحوال ينبغي أن يكون حتى يصير أبلغ وأنفذ. وهذا الكتاب يسمى باليونانية «فيوطيقا» وهو كتاب الشعر.

فهذه أجزاء المنطق، وجملة ما يشتمل عليه كل جزء منها.

والجزء الرابع هو أشدها تقدما بشرف ورئاسة، والمنطق إنما التمس به على القصد الأول، الرابع. وما في أجزائه إنما عمل لأجل الرابع. فإن الثلاثة التي تتقدمه في ترتيب التعليم هي توطيئات ومداخل وطرق آلية. والأربعة الباقية التي تتلوه لسببين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت