الصفحة 6 من 88

أعلام أو على أجناس وأنواع. والدالة على الأجناس والأنواع إما أسماء، وإما أفعال، وإما أدوات. إن الفارابي يتكلم على جميع اللغات، والعربية، على ما أعلم، لا تدل فيها الأفعال على الأجناس والأنواع، فهل ثمة لغات أخرى ينطبق عليها قول الفارابي؟

وعلم اللسان عند جميع الأمم ينقسم إلى سبعة أجزاء عظمى هي:

أولا: علم الألفاظ المفردة ويعني به علم المعاجم.

ثانيا: علم الألفاظ المركبة ويعني به الكلام البليغ من شعر ونثر وخطابة.

ثالثا: علم قوانين الألفاظ المفردة ويعني به علم فقه اللغة.

رابعا: علم قوانين الألفاظ المركبة الذي يشتمل على علمي الصرف والنحو.

خامسا: علم قوانين الكتابة أو الخط.

سادسا: علم قوانين تصحيح القراءة.

سابعا: علم قوانين تصحيح الأشعار ويعني به علم العروض.

ويبدو من كلام الفارابي على اللغة أنه يلم بعدة لغات، ولا سيما العربية واليونانية، لأنه يلجأ مرات عدة إلى المقارنة بينهما.

بعد الفراغ من علم اللسان يشرع الفارابي بالكلام على علم المنطق. فيحده بقوله: «فصناعة المنطق تعطي جملة القوانين التي شأنها أن تقوم العقل وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب، ونحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات، والقوانين التي تحفظه وتحوطه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت