الصفحة 64 من 88

والحدة هي صفته وهيئته وبها يفعل فعله.

والحديد- هو مادته وموضوعه، وهو كالحامل لهيئته ولصفته.

والثوب وجوده بشيئين: بالغزل، وباشتباك لحمته بسداه .

والاشتباك هيئته وصيغته، والغزل كالحامل للاشتباك، وهو موضوعه ومادته.

والسرير أيضا وجوده بشيئين: بالتربيع، والخشب. والتربيع هيئته وصيغته ، والخشب مادته، وهو كالحامل للتربيع.

وكذلك كل ما في الأجسام الصناعية باجتماع هذين والتئامهما يحصل وجود كل واحد منها بالفعل والكمال وماهيته. وكل واحد من هذه إنما يفعل، أو يفعل به، أو يستعمل، أو ينتفع به في الأمر الذي لأجله عمل بصيغته، إذا حصل في مادته. فإن السيف إنما يعمل عمله بحدته، والثوب فإنما ينتفع بلحمته إذا كانت مشتبكة بسداه، وكذلك باقي الأجسام الصناعية.

وتلك حال الأجسام الطبيعية، فإن كل واحد منها وجد لغرض ولغاية.

وكذلك كل أمر عرض قوامه في الأجسام الطبيعية فإنه أوجد لغرض ولغاية ما. وكل جسم وكل عرض فله فاعل ويكون عنه وجد. وكل واحد من الأجسام الطبيعية فوجوده وقوامه بشيئين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت