الصفحة 8 من 88

والمنطق مشتق من النطق والنطق يقال على ثلاثة معان:

الأول: القول الخارج بالصوت.

والثاني: القول المركوز في النفس وهو المعقولات.

والثالث: القوة النفسانية المفطورة في الإنسان أي العقل.

وعلم المنطق يعطي القوانين التي تتناول الألفاظ الخارجة بالصوت والقوانين التي تخص المعقولات أو الأفكار المركوزة في النفس، وقوانين العقل. بينما يقتصر علم النحو على تناول الألفاظ الخارجة بالصوت.

ولذا يستحق أكثر من النحو حمل هذا الاسم.

وأجزاء علم المنطق ثمانية بنظر الفارابي هي المقولات والعبارة أو القضية، والقياس، والبرهان، والجدل، والسفسطة، والخطابة، والشعر. ويلاحظ أنه يذكر كل جزء ويشير إلى لفظه باللغة اليونانية، مما يدل على أنه يقتبس هذه المعلومات حول المنطق عن أورغانون أرسطو واضع هذا العلم، بيد أن الأورغانون لا يشتمل على الخطابة والشعر.

وفي الفصل الثالث يتناول الفارابي علم التعاليم، وهو يطلق الاسم على مجموعة من العلوم الرياضية والطبيعية. فمن العلوم الرياضية يذكر علمي العدد والهندسة، أما علم الجبر فيجعله فرعا من علم الحيل. ومن العلوم الطبيعية يذكر علم المناظر وعلم النجوم وعلم الأثقال وعلم الحيل. ثم إنه يجعل الموسيقى- وهي فن جميل- في عداد علم التعاليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت