الصفحة 9 من 88

وفي الفصل الرابع يبحث في العلم الطبيعي والعلم الإلهي.

ويعني بالعلم الطبيعي ذلك العلم الذي يدرس الأجسام الطبيعية المختلفة من جمادات ونباتات وحيوانات. وهي أجسام بسيطة أو مركبة.

ويفحص هذا العلم عن مبادئ هذه الأجسام وأعراضها، وعن وجود الأجسام البسيطة وعددها، وعن الأسطقسات الأربعة التي تتألف منها الأجسام المركبة، وعن كون الأجسام الطبيعية وفسادها، وعن الأجسام المركبة المشتركة الأجزاء، وعن النبات وهو أحد أنواع الأجسام المركبة المختلفة الأجزاء، وعن الحيوان وهو النوع الثاني من الأجسام المركبة المختلفة الأجزاء، وأنواعه.

أما العلم الإلهي فيفحص عن الموجودات التي ليست بأجسام ولا في أجسام، أي عن الموجودات المفارقة للمادة. ويثبت وجودها وكثرتها وتراتبها. وإذا كان لم يسمها في هذا الكتاب فإنه سماها في كتب أخرى مثل «آراء أهل المدينة الفاضلة» و «السياسة المدنية» . إنها تشمل الله والعقول الثواني والعقل الفعال.

وعدا ذلك يفحص العلم الإلهي عن موضوعين آخرين هما الموجود بما هو موجود، أي الجوهر، ومبادئ العلوم النظرية الجزئية كالمنطق وعلم التعاليم والعلم الطبيعي.

أما الفصل الأخير فيخصصه للكلام على ثلاثة علوم هي العلم المدني وعلم الفقه وعلم الكلام. ويعني بالعلم المدني علمي الأخلاق والسياسة. فعلم الأخلاق يهتم بتحديد الخير والشر والسعادة الحقة والمظنونة، والسبل إلى إدراكها. وعلم السياسة يهتم بمجتمع المدينة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت