فجميع أمر الله من صلاة وصوم وزكاة وحج وغير ذلك، كلها عبادة، وهكذا ترك ما نهى الله عنه بنية صالحة، هو عبادة، ولا يجوز أن يعبد أهل البيت ولا غيرهم مع الله، فالعبادة حق الله وحده، فعلى المكارمة، وعلى جميع الموجودين في هذه المملكة وغيرهم، على جميع الناس، على جميع الجن والإنس، أن يعبدوا الله وحده، وأن يسألوه وحده، وأن يخصوه بالعبادة، كما قال تعالى: {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} ،وقال سبحانه: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك} ، وقال عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} . وقال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: (( ادعهم إلى يعبدوا الله وحده ) )ادعهم إلى أن يوحدوا الله، وادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، هكذا ... ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا ) )هذا هو دين الله، لا يجوز صرف العبادة لغير الله كائنًا من كان، فعلى الشيعة في المنطقة الشرقية، وفي نجران، وفي المدينة، وفي كل مكان، وفي العراق، وفي إيران، وفي كل مكان، عليهم جميعًا أن يعبدوا الله وحده، وأن يخصوه بالعبادة دون كل ما سواه، وأن يؤمنوا بأن علي صحابي جليل، وهو رابع الخلفاء الراشدين، لكن ليس معصومًا، وليس يعلم الغيب، بل هو من خير الناس وأفضل الناس، وهو رابع الخلفاء الراشدين، وهو رابعهم في الفضل أيضًا والخلافة، أفضل الناس بعد الأنبياء الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم ذو النورين، ثم علي المرتضى، ثم بقية العشرة، فعلى الشيعة في أي مكان، في المملكة، وفي إيران، وفي العراق، وفي كل مكان عليهم أن يتقوا الله، وأن يستقيموا على دين الله، وأن يعبدوا الله وحده دون كل ما سواه، وأن لا يذبحوا لسواه، وأن لا يبنون على القبور، ولا يستغيثوا بأهلها، بل عليهم أن يخصوا الله بالعبادة، دون