الصفحة 11 من 18

سادسًا: وهناك ملائكة موكلون بقبض الأرواح حين ينتهي الأجل، فهناك ملك الموت قال تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ} [السجدة: 11] . وملك الموت معه أعوان له. قال تعالى: {حَتَّىَ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ، ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ} [الأنعام: 61، 62] . والتوفي أضيف إلى الملائكة وإلى ملك الموت وإلى الله.

{اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [الزمر: 42] . أضيف إلى الله لأنه هو الذي أمر به، سبحانه وتعالى، وأضيف إلى الملائكة؛ لأنهم هم الذين يباشرون ذلك، يجمعون الروح ويسوقونها من جسد الإنسان حتى تبلغ الحلقوم، وأضيف إلى ملك الموت: {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ} [السجدة: 11] . لأنه هو الذي يتولى قبضها عندما تجتمع في آخر مرحلة.

سابعًا: وهناك ملائكة موكّلون بحفظ أعمال بني آدم كما في الحديث: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار) . وقال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ، كِرَامًا كَاتِبِينَ، يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الانفطار: 10 - 12] .

وكل إنسان منا معه ملكان موكّلان به، ملك عن يمينه يكتب الحسنات وآخر عن شماله يكتب السيئات، قال تعالى: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ، مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 17، 18] . هؤلاء الحفظة يلازمون الإنسان في سفره وجلوسه، وفي جميع أحواله، في صلاته وسجوده، يلازمونه ولا يتخلون عنه إلا في الأحوال الخاصة: كحال قضاء الحاجة، فهم يكتبون أقواله وأعماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت