2 -الذي يجعل الصور في بيته لا تدخله الملائكة كما في الحديث: (إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب وفيه صور) . فملائكة الرحمة لا تدخل البيوت التي فيها صور سواء المعلقة على الجدران أو المحفوظة في براويز وصناديق للذكريات أو لتجميل الجدران والبيوت.
فهذه الصور صور ذوات الأرواح، هذه تطرد الملائكة فالملائكة لا تدخل هذا البيت الذي فيه مثل هذه الصور، لكن الصور المرخّص بها لاقتنائها للضرورة كحفيظة النفوس وجواز السفر والبطاقة الشخصية هذه رُخِّص بها للضرورة، وهذه لم تتخذ لتعظيمها، فمثل هذه تستثنى، وكذلك الصور التي تداس يُجلس عليها إنما الكلام عن الصور التي تعلق للذكرى وتحفظ للمباهاة بها، هي الممنوعة التي لا ضرورة لها فهذه تجلب الشياطين إلى البيوت وتمنع من دخول الملائكة.
الإيمان بالملائكة له أثر عظيم في حياة الإنسان فإذا شعر الإنسان بذلك فإنه يتحفّظ، وإذا عرف أنه موكّل به ملائكة يتعاقبون عليه بالليل والنهار، فإنه يتحفّظ أن يكتبوا عليه شيئًا لا يليق به، فلو درى أن هناك مباحث تتابعه، ألا يتحفظ خشية أن يمسكوا عليه كلامًا أو فعلًا يتضرر بعاقبته؟!
إذن كيف لا يتحفظ من الملائكة وهو لا يراهم؟! البشر تراهم، الذي يراقبك تأخذ حذرك منه. . لكن الملائكة تراك ولا تراها. . البشر ممكن أن تتحصن منهم، قد تدخل البيت أو تغلق على نفسك مكانًا ولا يدرون عنك، لكن الملائكة يدخلون معك في كل مكان، أعطاهم الله عزّ وجل القدرة في أن يصلوا إلى أي مكان أمرهم الله بالوصول إليه، ولهذا نبّهنا فقال الله: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ، كِرَامًا كَاتِبِينَ، يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الانفطار: 10 - 12] . قالها الله - عزّ وجلّ - لنتنبّه.
وهذه ثمرة الإيمان بالملائكة أنّ الإنسان يحصّن نفسه من الأقوال والأعمال السيئة التي تُكتَب عليه، ويحاسب عنها يوم القيامة.