الصفحة 7 من 18

هذا ملك واحد من ملائكة الرحمن، وهذا عمل من أعماله التي يأمرُه الله بها، إذن، فالملائكة خلق عظيم من خلق الله، خلقهم لعبادته وتنفيذ أوامره قال تعالى: {بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ، لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 26 - 28] هذا وصفٌ للملائكة.

والملائكة لهم أعمال، فكل منهم له عمل موكل به، لا يتأخر عنه بل يقوم به بأمر الله ولا يعصي الله، قال تعالى: {عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] .

فمن أعمالهم:

أولًا: منهم من يقوم على جهنم، وهم من يسمون بخزنة جهنم، أي الموكلون بالنار وتعذيب أهلها.

ثانيًا: ومنهم الملائكة الموكّلون بحمل العرش، عرش الرحمن - سبحانه وتعالى - قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا} [غافر: 7] . وقال تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17] .

حملة العرش أربعة، ثم يزداد عددهم يوم القيامة فيصيرون ثمانية، والعرش أعظم المخلوقات يحمله يوم القيامة ثمانية، مما يدل على قوة الملك حيث أن هؤلاء يحملون هذا العرش العظيم الذي هو أكبر وأعظم المخلوقات! وهذا يدل على قوتهم وعلى عظم خلقتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت