والملائكة منها ما سمّاه الله لنا كجبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك خازن النار. {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: 77] . ومنهم من لم يسمَّ لنا ونحن نؤمن بكل ملائكة الله عزّ وجل من عرفنا اسمه ومن لم نعرف اسمه، ونؤمن بأعمالهم التي يقومون بها بأمر الله تعالى.
فهناك ملائكة يعمرون السماوات بالعبادة بالركوع والسجود، ما من موضع شبر في السماوات إلا وعليه ملك راكعٌ أو ساجد، فهناك ملائكة لا يعلمهم إلا الله فنحن نؤمن بهم إجمالًا بما لم يُسم لنا، وتفصيلًا بما سُمِّيَ لنا، ونحبهم وهم أنصح الخلق لبني آدم، لأنها تأمرهم بالخير وتستغفر لهم قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر: 7] .
الوجه الأول: الملائكة يسبحون بحمد ربهم، ويستغفرون لمن في الأرض، فهم أنصح الخلق لبني آدم، والشيطان أغش الخلق لبني آدم لأن الشيطان تعهد بإضلال بني آدم، وإغوائهم وإهلاكهم ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.
قال عزّ وجل: {إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 27] .