الصفحة 15 من 18

الوجه الثاني: والملائكة تأمر العباد بالخير، والشياطين تحثهم على الشر، وتأمرهم به، {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف: 36] . فالذي يعرض عن القرآن الكريم يعاقبه الله سبحانه، بأن يقيض له شيطانًا يكون قرينًا له. قال تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ، حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} [الزخرف: 37، 38] . ولا يعصم الإنسان من الشيطان إلا ذكر الله.

الوجه الثالث: أن ذكر الله يطرد الشياطين عن الإنسان ويحضر الملائكة عنده.

ولذلك سُمِّيَ الشيطان بالوسواس الخنّاس، فإذا ترك الإنسان ذِكْرَ الله جاءه الشيطان، وإذا ذكر الله حفّت به الملائكة كما في الحديث: (ما اجتمع قومٌ في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده) .

هناك ملائكة سيّاحون في الأرض، يطلبون حِلَق الذكر فإذا رأوا حلقة ذكر قالوا: هلموا إلى حاجتكم.

وذكر الله سبحانه وتعالى أنواع كثيرة منها:

1 ـ قراءة القرآن، فالذي يقرأ القرآن يذكر الله تعالى.

2 ـ ومن يصلي يذكر الله.

3 ـ والذي يسبح ويستغفر ويكبر ويهلل يذكر الله، فتجتمع عنده الملائكة، وتبتعد عنه الشياطين.

4 ـ والذين يطالعون في كتب العلم ويجلسون في الحلق ويتفقهون في الدين هؤلاء يذكرون الله، فتجتمع عندهم الملائكة.

1 -الذين يشتغلون باللهو من الأغاني والمزامير فهؤلاء تحف بهم الشياطين، وتجتمع عليهم وتبتعد عنهم الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت