الصفحة 13 من 18

لقد جاء في الحديث أن: (من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله) . وفي حديث آخر: (فقد حبط عمله) . يعني: أخرجها عن وقتها، فإذا أخرجها عن وقتها فقد فاتت.

ثامنًا: وهناك ملائكة موكّلون بحفظ الإنسان من المهالك، فالإنسان يمشي في أخطار، ولكن الله وكَّل ملائكته تحفظه من الأخطار في هذه الحياة التي قدرها الله له. وهذه الأرض التي يعيش عليها الإنسان فيها مخاطر، فيها سباع، فيها حيّات، فيها عقارب، فيها طغاة من البشر، ومعتدون، وَظَلَمَة، ولكن هذه الملائكة جعلها الله معقبات. قال تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} [الرعد: 11] . يحفظونه بأمر الله، فما دام الله كاتبًا له السلامة، فهذه الملائكة تدافع عنه، ولا يصل إليه أحد بِشَر، فإذا أراد الله نهاية أجله تخلّوا عنه، واحد من أمامه وواحد من خلفه.

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} [الرعد: 11] وإذا جاء القدر وأراد الله هلاك هذا الإنسان فإن الملائكة المعقبات تتخلى عنه، لأنها لا ترد عنه أمر الله. هذه الملائكة المعقبات.

تاسعًا: وهناك ملائكة موكّلون في هذا الكون بأعمال لا يعلمها إلا الله، هناك ملائكة موكّلون بالبحار، وملائكة موكّلون بالأنهار، وملائكة موكّلون بالرّياح، وآخرون موكّلون بأعمال كثيرة.

هذا الكون الذي تجري فيه هذه الأحداث وتتعاقب فيه هذه الأمور هذه كلها في تقدير الله سبحانه وتعالى، والملائكة تقوم بتنفيذ ما أمرها به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت